مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
256
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بعدُ مشترك بينهما ؛ لأنّه مختلط غير متميّز ، فلا يتميّز بالفسخ ، فإن كان المال قد نضّ كان لهما أن يتقاسماه وإن أرادا بيعه كان لهما ذلك « 1 » . وقال المحقّق السبزواري : « ولكلّ منهما الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة ؛ لأنّها غير لازمة وليس له المطالبة بالإنضاض » « 2 » . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : شركة ، فسخ ) 3 - استقرار ملكية العامل بالإنضاض : المشهور بين الفقهاء « 3 » أنّ العامل يملك حصّته من الربح بمجرّد ظهوره من غير توقّف على الإنضاض أو القسمة « 4 » ، بل الإجماع عليه « 5 » ؛ لأنّه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما « 6 » . ولما رواه محمّد بن ميسر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، فقال : « يقوّم ، فإذا زاد درهماً واحداً اعتق واستسعى في مال الرجل » « 7 » ؛ إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه « 8 » . لكن ملكية كلّ واحد من العامل والمالك حصّته من الربح بالظهور تظلّ ملكية غير مستقرّة ، فلا يتسلّط العامل عليها ، وليس له التصرّف فيها ؛ لأنّ الربح وقاية لرأس المال ، فملكية العامل له بالظهور متزلزلة ، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به ما دامت المضاربة باقية إلى أن تستقرّ ملكيّته ، والاستقرار يحصل بعد الإنضاض والفسخ والقيمة ، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح ، بل يقع تلف كلّ على صاحبه « 9 » ، بالإجماع « 10 » . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : مضاربة )
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 333 - 334 . السرائر 2 : 404 . ( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 620 . وانظر : الإرشاد 1 : 433 . مجمع الفائدة 10 : 202 . ( 3 ) المسالك 4 : 371 . العروة الوثقى 5 : 196 . ( 4 ) المسالك 4 : 371 . العروة الوثقى 5 : 196 . تحريرالوسيلة 1 : 565 ، م 27 . ( 5 ) العروة الوثقى 5 : 196 . وانظر : المسالك 4 : 371 . ( 6 ) العروة الوثقى 5 : 196 . تحرير الوسيلة 1 : 565 ، م 27 . مهذّب الأحكام 19 : 292 - 293 . ( 7 ) الوسائل 19 : 25 ، ب 8 من المضاربة ، ح 1 . ( 8 ) العروة الوثقى 5 : 196 . ( 9 ) التذكرة 17 : 108 . جواهر الكلام 26 : 376 . مستمسكالعروة 12 : 340 . تحرير الوسيلة 1 : 565 ، م 28 . مهذّب الأحكام 19 : 297 - 298 . ( 10 ) الإيضاح 2 : 323 . وانظر : مهذّب الأحكام 19 : 298 .